المحقق الحلي

222

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الطرف الرابع في المعادن الظاهرة وهي التي لا تفتقر إلى إظهار كالملح والنفط والقار لا تملك بالإحياء ولا يختص بها الحجر وفي جواز إقطاع السلطان المعادن والمياه تردد وكذا في اختصاص المقطع بها ومن سبق إليها فله أخذ حاجته ولو تسابق اثنان فالسابق أولى ولو توافيا وأمكن أن يأخذ كل منهما بغيته فلا بحث وإلا أقرع بينهما مع التعاسر وقيل يقسم وهو حسن ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام ع فهي عنده من الأنفال وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها وما بطن « 1 » ولو صح تملكها بالإحياء لزم من قوله اشتراط إذن الإمام وكل ذلك لم يثبت ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر فيها بئر وسبق إليها الماء صار ملحا صح تملكها بالإحياء واختص بها المحجر ولو أقطعها الإمام صح والمعادن الباطنة هي التي لا تظهر إلا بالعمل كمعادن الذهب والفضة والنحاس فهي تملك بالإحياء ويجوز للإمام إقطاعها قبل أن تملك وحقيقة إحيائها أن يبلغ نيلها ولو حجرها وهو أن يعمل فيها عملا لا يبلغ به نيلها كان أحق بها ولم يملكها ولو أهمل أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنها ولو ذكر عذرا أنظره السلطان بقدر زواله ثم ألزمه أحد الأمرين . فرع لو أحيا أرضا وظهر فيها معدن ملكه تبعا لها لأنه من أجزائها وأما الماء ف من حفر بئرا في ملكه أو مباح ليملكها فقد اختص بها كالمحجر فإذا بلغ الماء فقد ملك البئر والماء ولم يجز لغيره التخطي

--> ( 1 ) وفي « ه 4 / 288 » : ولا ما بطن .